السبت، 3 أبريل 2021
الجمعة، 15 يناير 2021
من أين أبدأ في اللغة العربية؟
استوقفني
سؤال وأمنية من طالبٍ مجتهدٍ يقول في رسالته :" وإنّي لأحب اللغة العربية وأعشقها وأن أمنيتي أن
أصير عالمًا في اللغة العربية" فماذا عليَّ أن أفعلَ؟
وهذا بحقٍ غايةٌ ساميةٌ وطلبةٌ لا يرنو إليها إلا
صاحب همة عالية وعزيمة صادقة، وأنا كنت لمست فيه هذا العزم والاقدام من قبل، فأردت له
النصيحة لكنني أجعلها هنا للجميع لتعم فائدتها بإذن الله.
أخي الطالب:
إذا اردت تعلّم اللغة العربية ،ويكون لك فيها شأن
كبير فعليك بالأتي:
أولا : إخلاص النية لله
تعالي ،فما كان لله خالصًا زاده الله بركة ونفعًا ،وأجرت عليه الثواب العظيم.
ثانيا : عليك بكتاب الله عز
وجل فهم معانيه ،وتدبر آياته على النحو الصحيح، والعمل بما جاء فيه ،والوقوف على
أسراره وإعجازه يقول تعالى : "أفلا يتدبَّرون القرآنَ ولو كان مِن عندِ غيرِ
الله لوجدوا فيه اخْتِلافًا كثيرًا".
ثالثا : عليك بمُدارَسة
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشروح كتب الحديث والسير من المصادر الموثوقة
فإن فيها بيان وفهم وعقيدة صحيحة.
رابعا : عليك بقراءة الشعر
العربي وحفظ الكثير منه خاصة المعلقات ،وإذا قرأت معه آخبار العرب وأيامهم وما جري
معهم تكون قد أصبت وأجدت المسلك ،فلا يفهم الشعر العربي القديم إلا بفهم واستشعار
بيئته التي قيل فيها.
خامسا : عليك بمطالعة كتب
النحو العربي –أبدأ بالنحو للمبتدئين- وتعلم ما فيها من ضبط صحيح للسان ،وطبق ما
تعلمته شفهيًا وكتابيًا ، وأنا هنا أنصحك بكتاب :" تيسير قواعد النحو
للمبتدئين" لمصطفى محمود الأزهري، وإذا أردت الفائدة الكبري فأحفظ ما استطعت
من المتون النحوية المشهورة كالألفية.
سادسا : مراجعة قواعد
الإملاء وعلامات الترقيم ،حتى ما أردت الكتابة تكتب بلغة صحيحة في الإملاء
والتعبير.
سابعا : عليك بمطالعة كتب
الأدب واللغة ،وتعلم ما جاء فيها من الفصاحة والبلاغة ، وهى كثيرة متنوعة ،أرشح لك
منها كتاب:"كليلة ودمنه" ترجمة عبد الله بن المقفع...فهو كتاب ماتع شيق
وإذا ما فرغت من ذلك سيكون لنا وقفة أخرى عندها إن
شاء الله
أ/ مصطفى نافع
الخميس، 14 يناير 2021
التعليم وتحديات كورونا من الأزمة إلى الريادة...
التعليم وتحديات كورونا من الأزمة إلى الريادة...
رافقت أزمة كورونا العديد من التحديات والصعوبات
والتي تطلّبت البحث عن حلولٍ جذريةٍ، وتطلعاتٍ واعيةٍ وصائبة تُدرك ظروفَ الموقف وطبيعتَه،
وتخططُ بعين بصيرةٍ رؤيةَ مرحلة جديدة، وتبني فلسفة تقومُ عليها دعائمُ نهضةٍ شاملةٍ
وداعمة،وتتفهّم لعملية التقدم أهميتها وضروريتها في نهضة الدول وتأسيس المجتمعات
المتحضرة، ومن هنا كانت الجهودُ في حراكٍ دائمٍ، والتخطيطُ مستمرًا على قدمٍ وساق
من أجل إخراج هذا التصور الجديد لمرحلة مقبلة.
والتعليمُ والتعلّم رأسُ الأمر وزمامُه،
وعليه مدار التخطيط والمتابعة والإشراف لعبور
هذا المنحنى الوعر، وتقييم مرحلةٍ قد انتهت، ومرحلةٍ جديدةٍ ينتظرُ الجميعُ ولادتَها
بتشوّقٍ وحماسٍ كبير.
لأجل هذا تسارعت الرؤى تُسطِّرُ بأقلامٍ
مِنْ نور مرتكزات التعليم في ظلِ كورونا، ويحدو حدو هذا التوجه رجالَ من ذوي الفكر
المستنير؛ ليحددوا مبادئ وأسس( التعلم عن بعد) في قالبٍ يتسمُ أولُه وآخرُه
بالجديةٍ والأصالةٍ والطموحٍ والاصرارٍ بتطلُّع أمةٍ ووعي شعب.
لقد أولت وزارة التعليم متمثلة في د. حمد
بن محمد آل الشيح، والإدارات والمكاتب التعليمية التابعة اهتمامَها البالغ، ودعمها
الكبير لتَقَدّمِ سيرِ العملية التعليمية، ومتابعة خطاها نحو تحقيق تطلعاتِ القيادة
الرشيدة الهادفة إلى بناءِ انسانٍ واعٍ معتزٍ
بقيمِه وعاداتِه.
وتماشيا مع رؤيةِ المملكة ٢٠٣٠، والتي يقودُ
الملِكُ سلمان -حفظة الله- وولي عهده محمد بن سلمان مسيرتَها في تتابعٍ وتناغمٍ بين
جميعِ مؤسسات الدولة.
لقد جاء قرارُ وزير التعليم بالتوجهِ إلى
التعلّمِ عن بعد في السابعِِ من شهرِ مارس لعام ٢٠٢٠- الموافق الثاني عشر من شهرِ رجب
١٤٤١، ومنه أصبح التوجه ضروري وبصورةٍ ماسةٍ إلى التعلّم الإلكتروني، وتوظيفِ وسائلِ
الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أمرًا حيويًا لا غنى عنه ،وهو الخيارُ الوحيدُ طوال
هذه الفترة التي تشهدها جميع بلدانِ العالم في تطبيق الاجراءات الإحترازية، وتعليمات
السلامةِ وتجنب المخالطة..
ولم نلبث حتى رأينا ثمارَ هذا التوجه دانيةً،
وقِطافَها متحققًا ملموسًا، وأضحت الأبداعاتُ تُشاهدُ هنا وهناك في خريطةٍ مزينةٍ بلمساتِ
معلمٍ مبدعٍ يخططُ بأناملِه مستقبلَ جيلٍ، ومُتعلِّمٍ آثر الحماسةَ على الخمولِ، وفضَّل
الاصرارَ على اليأسِ والاستسلام
حتي غدت صورةٌ للتعليمِ مُشْرقةٌ مضيئةٌ
يقفُ على جوانبِها رجالُ المواقفِ، وحراسُ الدربِ، وطلابُ الأمالي والمعالي، وحداةُ
الركب والمسير.
مشاهدُ التقدمِ والريادةِ تنبعثُ من كلِ
جانبٍ، وتظهرُ يومًا بعد آخر مشاعلُ النورِ المُتلألئة بانجازاتِ المملكةِ في جانبٍ
هامٍ مِنْ جوانِبِها الحيويةِ وهوالتعليم، ونشهدُ معه حصادَ ثمارِ جهدٍ كبيرٍ وغرسٍ
وفيرٍ.
د. مصطفى نافع





