".

الجمعة، 15 يناير 2021

من أين أبدأ في اللغة العربية؟



استوقفني سؤال وأمنية من طالبٍ مجتهدٍ يقول في رسالته :" وإنّي لأحب اللغة العربية وأعشقها وأن أمنيتي أن أصير عالمًا في اللغة العربية" فماذا عليَّ أن أفعلَ؟

 وهذا بحقٍ غايةٌ ساميةٌ وطلبةٌ لا يرنو إليها إلا صاحب همة عالية وعزيمة صادقة، وأنا كنت لمست فيه هذا العزم والاقدام من قبل، فأردت له النصيحة لكنني أجعلها هنا للجميع لتعم فائدتها بإذن الله.


أخي الطالب:

إذا اردت تعلّم اللغة العربية ،ويكون لك فيها شأن كبير فعليك بالأتي:

أولا : إخلاص النية لله تعالي ،فما كان لله خالصًا زاده الله بركة ونفعًا ،وأجرت عليه الثواب العظيم.

ثانيا : عليك بكتاب الله عز وجل فهم معانيه ،وتدبر آياته على النحو الصحيح، والعمل بما جاء فيه ،والوقوف على أسراره وإعجازه يقول تعالى : "أفلا يتدبَّرون القرآنَ ولو كان مِن عندِ غيرِ الله لوجدوا فيه اخْتِلافًا كثيرًا".

ثالثا : عليك بمُدارَسة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشروح كتب الحديث والسير من المصادر الموثوقة فإن فيها بيان وفهم وعقيدة صحيحة.

رابعا : عليك بقراءة الشعر العربي وحفظ الكثير منه خاصة المعلقات ،وإذا قرأت معه آخبار العرب وأيامهم وما جري معهم تكون قد أصبت وأجدت المسلك ،فلا يفهم الشعر العربي القديم إلا بفهم واستشعار بيئته التي قيل فيها.

خامسا : عليك بمطالعة كتب النحو العربي –أبدأ بالنحو للمبتدئين- وتعلم ما فيها من ضبط صحيح للسان ،وطبق ما تعلمته شفهيًا وكتابيًا ، وأنا هنا أنصحك بكتاب :" تيسير قواعد النحو للمبتدئين" لمصطفى محمود الأزهري، وإذا أردت الفائدة الكبري فأحفظ ما استطعت من المتون النحوية المشهورة كالألفية.

سادسا : مراجعة قواعد الإملاء وعلامات الترقيم ،حتى ما أردت الكتابة تكتب بلغة صحيحة في الإملاء والتعبير.

سابعا : عليك بمطالعة كتب الأدب واللغة ،وتعلم ما جاء فيها من الفصاحة والبلاغة ، وهى كثيرة متنوعة ،أرشح لك منها كتاب:"كليلة ودمنه" ترجمة عبد الله بن المقفع...فهو كتاب ماتع شيق

وإذا ما فرغت من ذلك سيكون لنا وقفة أخرى عندها إن شاء الله

أ/ مصطفى نافع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب تعليقك هنا على المقالة