".

الاثنين، 15 فبراير 2021

مبادرة تعلُّم وتحسين الخط العربي

مبادرة تعلُّم وتحسين الخط العربي


لمَّا كان الخطُ العربي أساسَ العربيةِ وتَعلُّمَها، بِه نُقِلت إلينا علومُ وفنونُ الأوائلِ، وسُطِّرت بِه حَضارةُ عربيةِ وإسلاميةِ سادت الأممَ، وظلَّت شمسًا مُشْرقَةً تُضِئ العَالَمَ علمًا وثَقافَةً وفنًا.
ولا شَكَّ أنَّ القُدسِيةَ الَّتي لَحقتهُ وزادتهُ شَرفًا إلى شَرفِهِ، ومكانةً إلى مَكانَتِه أنَّ القرآنَ الكريمَ دُوِّنَ وكُتِبَ وجُمِعَ بِه في المُصْحفِ الشَّريفِ، وأنَّ السُنَّةَ النَّبّويَّةّ الشَّريفّةَ وعُلومَها والسِّيرَ والتَّاريخَ وأيامَ العربِ وأدبَهُم إنَّما كان بالحرفِ العربي نطقًا وكتابةً وتدوينًا.

لِذا كَانتْ الأهَمِّيةُ والإهْتِمامُ بالخَطِ العَربيِّ واجِبَةً، فهو يُعدُ تُراثًا مَعْرفيًا وفِكْريًا وحِصْنًا لِعلومِ العَربيَّةِ، وقَلْعَةً حَصِينةً لِماضِيها وحَاضِرِها ومُسْتقبلِها، مِنْ ناحيةِ تَعلُّمِ انْواعِهِ، ورَسْمِهِ، قَواعِدِهِ، ومعْرِفَةِ كَيْف كان العَربُ قَديمًا يُسطِّرونَه وكان رمْزًا لِلعزةِ والهُويةِ والإنْتِماءِ.
وهَذا الأمرُ مِنْ الأهَمِّيةِ بِمكانِ أنْ نَعْرفَ عِلاجَ وطُرقَ تَحْسينِ الخَطِ، وضَبْطِه بِصُورةٍ جَمِيلةٍ رَائِقةٍ لِعينِ القَارِيء.

وذَلِك إنَّما يكون بِخَطْوتين:

الأولى : الدِرَاسَةُ النَّظريِةُ لِلخَطِ، وتَشْغلُ نِسْبَة 1% مِن الحَلِّ.
والثانية : التَطْبِيقُ العَمَليُّ لِلخَطِ، وتَشْغلُ نِسْبَة 99% مِن الحَلِّ.

فَعَليكَ أيُّهَا الطَّالِبُ النَّجِيبُ أنْ تكْتُبَ قَدْرَ اسْتطاعَتِكَ، وتُقَارِنَ أوَّلَ الكِتابةِ بِآخِرِهَا، ثُمَّ أنّا لمَّا ذّكَرْنا 

الشِّقَ النَّظَري 

إنَّمَا قَصَدْنا بِه دِراسَةَ الخَطِ وأسُسِهِ، مَعْرفةِ الحُروفِ الصَّاعِدةِ والهَابِطَةِ عَنْ السَّطرِ،

مَعْرفَةِ كَيفيَّةِ رسْمِ الحُروفِ ذات الكأسات، والحُروفِ التي تَحْتاجُ حِلْيةً، 

وقبل ذَلك كُلِهِ مَعرفَة الطَّريقَةِ الصَّحِيحَةِ لمَسكِ القَلَمِ، والدَّفْترِ، وَوَضعِ جِلْسةِ الكِتابَةِ الصَّحِيحِ.


أ/ مصطفى نافع


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب تعليقك هنا على المقالة